محمد بن زكريا الرازي

146

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

يضحك منه أن يشار « 1 » على من يريد تسويد شعره 22 - ب بالأدهان بالقطران ، وإنما يريد هذا الشئ الملوك والمترفون . فأما كتاب قاطاجانس « * » فللإنسان أن يلزمه ويعدله بالحق على تطويله وتكريره الكلام في تلك المراهم كأنه لا يشقق على الزمان أوليس له شغل هو أولى به . وجلّ تلك المراهم مما لم « 2 » نستعملها نحن قط على كثرة عنايتنا بصناعة « 3 » الجراحات ومعالجة الرديّة منها ، وما لم نر « 4 » أحدا من أصحاب الجراحات استعملها ، إلا أنّ الإنسان يجب أن يمدحه غاية المدح ويعظّمه « 5 » لما علمنا فيه من مداواة جراحات العصب . وهذا أمر عظيم من منافع هذا الكتاب . مناقضة أخرى : " حيلة البرء " ، قال في السابعة من " حيلة البرء " : " ويجب ضرورة أن تكون المدّة في رجوع كل واحد من

--> - أعينهم جدا ، وتدمع إحداهما دمعة حارة ويصير فيها رمض وتمتلئ عروقها دما ، ويقطّر من آنافهم أيضا الدمّ ، وتبقى حمّاهم بحالها لا تنحطّ ولا تنوب ، ولسانهم خشن . ( الحاوي ، ح 1 ص 194 ، 219 ) . ( 1 ) يشاء ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس " قاطاجانس " Qatajanus يقول عنه " ابن أبي أصيبعة : " وجملة هذا الكتاب الذي رسمه جالينوس في تركيب الأدوية لا يوجد في هذا الوقت إلّا وهو ينقسم إلى كتابين وكل واحد منهما على حدته ، فالأول يعرف بكتاب قاطاجانس والآخر يعرف بكتاب الميامر " . ( عيون الأنباء " ، ص 144 ) . ( 2 ) ساقطة من ( م ) . ( 3 ) لضياعة ( م ) . ( 4 ) تر ( م ) . ( 5 ) يفرط ( م ) .